المقالات
فضل عشر ذي الحجة

بتاريخ: 1432-11-29هـ | المشاهدات: 2894 | الادوات: Bookmark and Share


هيئة التحرير

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد:
فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات يستكثرون فيها من العمل الصالح ويتنافسون فيها فيما يقربهم إلى ربهم والسعيد من اغتنم تلك  المواسم ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة وهي أيام شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا وحث على العمل الصالح فيها بل إن لله تعالى أقسم بها وهذا وحده يكفيها شرقاً وفضلاً إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها ويكثر من الأعمال الصالحة وأن يحسن استقبالها واغتنامها ،
وفي هذه الرسالة بيان لفضل عشر ذي الحجة وفضل العمل فيها  والأعمال المستحبة فيها ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام ، وأن يعيننا على اغتنامها على الوجه الذي يرضيه

فضل العمل في عشر ذي الحجة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) [رواه البخاري].
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشرـ قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره. فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه) [رواه أحمد وحسن إسناده الألباني].
فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده ، ودل الحديثان أيضاً على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله ، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.